محمد عبد السلام كفافي / عبد الله الشريف
261
في علوم القرآن ( دراسات ومحاضرات )
75 - أَ فَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ أفتطمعون أيها المؤمنون أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ من طريق النظر والاعتبار ، والانقياد للحق باختيارهم وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ أي من هم في مثل حالهم من أسلافهم يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ إذ تبلغهم رسالته واضحة جلية مدعمة بالآيات البينات ، ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ أي يغيّرون معناه ، أو يتأولونه على غير تأويله ، أو يعمد أحبارهم إلى استغلال سذاجة الناس ، وجهلهم ، فيوجهونهم أي وجهة يريدونها مدعين أنهم يأمرون بما أمرت به التوراة . وقد كان اليهود الذين عاصروا الرسول ينكرون نبوته ، برغم أنهم كانوا على علم بظهور النبي ، إذ أن الأحبار كانوا يصرفون الناس عن الإيمان ، ويحثونهم على التكذيب ، ويظهرون لهم النبي بمظهر المدعي ، وذلك برغم الأدلة الكثيرة التي كانت تبيّن لهم صدقه ، وارتباط دعوته بما سبقها من الأديان ، بما فيها دين بني إسرائيل . وَهُمْ يَعْلَمُونَ